أوسكار نيوز/ سوريا
المصدر/ زمان الوصل
وجه رجل الأعمال السوري المغترب، أيمن الزعبي، نداءً عاجلاً ومؤلماً إلى وزير المالية والغرف التجارية، كاشفاً فيه عن حجم العوائق البيروقراطية التي واجهته خلال محاولته نقل خبرته العالمية التي تمتد لـ 33 عاماً إلى الداخل السوري للاستثمار في القطاع السياحي والفندقي.
رحلة السبع دوخات بين الدوائر
وصف الزعبي تجربته منذ اتخاذ قرار الاستثمار بـ الصدمة، حيث اصطدم بجدار من الطلبات والتصديقات الإدارية التي لا تنتهي....ورغم استعانته بشركة متخصصة لتخليص المعاملات، إلا أن المسار الإداري تحول إلى دوامة بين المحافظة والمالية والجهات المختلفة، دون الوصول إلى نتيجة نهائية حتى الآن.
أبرز النقاط التي أثارها الزعبي:
_ تشتت المراجعات: استهجن الزعبي آلية العمل التي تفرض على المستثمر تقديم ورقة في مقر (القنوات)، واستلامها بعد يومين من مقر آخر (برزة)، واصفاً الإجراءات بغير المنطقية.
_ تعقيدات التراخيص: أشار إلى الفجوة الكبيرة والتعقيد المبالغ فيه بين استخراج السجل التجاري والحصول على الترخيص السياحي، مؤكداً وجود عشرات الطلبات غير المنطقية.
_شبح الرشوة: كشف الزعبي بوضوح عن استمرار ظاهرة الرشاوي بأساليب مخفية، تتمثل في تعطيل المعاملات أو التلويح بفرض رسوم باهظة مقابل عدم التدويخ.
سوريا 2026.. عقل عالمي بآليات يدوية
تساءل الزعبي باستنكار عن سبب غياب التطور التقني في سوريا، قائلاً: «هل يعقل أننا في عام 2026 وما زال كل شيء يدوياً؟ السجلات، الديوان، الأختام، وحتى التبصيم!».... وأعرب عن استغرابه من عجز العقول السورية التي ساهمت في بناء دول العالم عن تنظيم آلية تراخيص حديثة في وطنهم.
خارطة طريق للإصلاح
وفي ختام حديثه، الذي أرفقه بصورة لمعاملة واحدة تكتظ بالأختام والتواقيع كدليل على المعاناة، طالب الزعبي بـ:
_ تبسيط الإجراءات: دمج أماكن العمل في "نافذة واحدة" توفيراً للوقت والجهد.
_ التحول الرقمي: إلغاء العمل اليدوي فوراً واعتماد التراخيص الإلكترونية أسوة بدول العالم.
_ محاربة الابتزاز: وضع حد للتعطيل المتعمد الذي يفتح الباب أمام الفساد.
"آمنت أن بلادنا تحتاج لكل الخبرات، لكن الواقع الإداري يقف عائقاً أمام النهوض الاقتصادي." — أيمن الزعبي.