أوسكار نيوز/سوريا
دمشق/مراسلون
شهدت الجمهورية العربية السورية اليوم، الجمعة 28 نوفمبر 2025، خروج مسيرات جماهيرية واسعة النطاق في العاصمة دمشق وعدد من المراكز الرئيسية للمحافظات. تأتي هذه التجمعات في سياق إحياء الذكرى السنوية الأولى لعملية "ردع العدوان".
الاستجابة لدعوة القيادة وبؤر التجمع
جاءت هذه المسيرات استجابةً لدعوة وجهها الرئيس أحمد الشرع للسوريين، لحثهم على التعبير عن التمسك بمكتسبات التغيير التي تحققت قبل عام. وقد تركزت التجمعات في دمشق بالساحات المركزية، حيث تدفق الآلاف منذ ساعات الصباح، حاملين الأعلام الوطنية والشعارات التي عكست التوجهات السياسية الراهنة. وشملت التظاهرات محافظات رئيسية أخرى، مما عكس مشاركة شريحة واسعة من السكان.
المحاور السياسية والرسائل المرفوعة
ركزت الرسائل التي حملتها المسيرات على عدة محاور سياسية واستراتيجية، أبرزها:
التركيز على وحدة الدولة: كانت الوحدة الوطنية الموضوع المهيمن، حيث شددت اللافتات على الرفض التام لمشاريع التقسيم أو الانفصال، ودعت إلى الحفاظ على وحدة الأراضي السورية ونبذ كل ما يهدد النسيج الاجتماعي للبلاد في هذه المرحلة الدقيقة.
دعم مسار بناء الدولة الجديدة: عبر المتظاهرون عن دعمهم للقيادة الحالية وللجهود المبذولة في تأسيس المؤسسات ضمن إطار "الدولة السورية الجديدة"، في إشارة إلى استكمال متطلبات المرحلة الانتقالية.
التنديد بالانتهاكات الخارجية: تضمنت المسيرات كذلك إدانة للانتهاكات المتكررة للسيادة السورية، بما في ذلك الاعتداء الإسرائيلي الذي وقع ليلة أمس في منطقة بيت جن بريف دمشق الجنوبي الغربي. وقد اعتبر المشاركون أن هذا التنديد جزء لا يتجزأ من الدفاع عن القرار الوطني المستقل.
الرمزية التاريخية لـ "ردع العدوان"
تُمثل عملية "ردع العدوان" التي انطلقت في 27 نوفمبر 2024 نقطة تحول كبرى في تاريخ سوريا الحديث. وقد أدت هذه العملية العسكرية إلى انهيار واسع النطاق في مؤسسات النظام السابق، وتوجت بالسيطرة على العاصمة دمشق وسقوط النظام في 8 ديسمبر 2024. وتحيي هذه المسيرات ذكرى تلك الأحداث، مؤكدة على أن هذا التاريخ هو بداية فصل جديد للشعب السوري. يذكر أن الثامن من ديسمبر تم إعلانه بمرسوم رئاسي كـ"عيد وطني" للبلاد