أوسكار نيوز/ رياضة
بقلم/ أحمد نحلوس
جدد منتخب "سوريا" لكرة القدم تواجده في نهائيات كأس "آسيا" للنسخة الثالثة على التوالي، بعد أن حقق العلامة الكاملة في المباريات الأربع الأولى من الملحق المؤهل للبطولة القارية.
4 انتصارات اثنان منها على "ميانمار" وانتصار على كل من "أفغانستان" و "باكستان"، كانت كفيلة في حجز "سوريا" للبطاقة المؤهلة للنهائيات الآسيوية المقررة مطلع العام 2027 في "المملكة العربية السعودية".
ورغم كل الظروف الصعبة، يبقى الهدف الأساس من المشاركة في البطولة القارية، التواجد على الأقل ضمن الدور ربع النهائي، للمرة الأولى في تاريخ الكرة السورية، واللعب ضمن منظومة الثمانية الكبار آملا، ربما، بالتأهل للمربع الذهبي بعد ذلك والمنافسة على اللقب.
وعلى درب الاستحقاق الآسيوي، ينتظر المنتخب السوري عدة تحديات عليه التعامل معها، بحثا عن التواجد الناجح في البطولة القارية بعد نحو عام من الآن، فلنستعرض أبرز تلك التحديات في النقاط الآتية:
المدرب الإسباني خوسيه لانا:
حقق المدرب الإسباني للمنتخب السوري، "خوسيه لانا"، النتائج المتوقعة منه في مرحلة التصفيات، مع وجود حالة من عدم الرضا الجماهيري على طبيعة أداء المنتخب، ليطرح السؤال: هل يستمر "لانا" مع الفريق الوطني تحقيقا لعامل الاستقرار قبل النهائيات؟ أم أن
التغيير لابد منه أملا في إعداد أفضل للكأس الآسيوية؟، مع خصوم محتملين أصعب فنيا من المنتخبات التي واجهها السوريون في الملحق.
اللاعبون المغتربون من أصول سورية
شهدت الكرة السورية خلال الفترة ما بين عامي ٢٠٢٢ إلى ٢٠٢٤ نشاطا ملحوظا في استقطاب اللاعبين المغتربين ذوي الأصول السورية، حتى بات حضورهم طاغيا على حساب المحليين والمحترفين في الدوريات العربية، بيد أن حقبة ما بعد التحرير، شهدت تراجعا في هذا النشاط، وغيابا لعدة مغتربين، وسط حديث عن غياب لمصادر الأموال التي كانت تدفع للمغتربين لتمثيل "سوريا"، فهل تجدد قيادة الكرة السورية الجديدة "مشروع الاغتراب"؟ أم تكتفي بمن حضر من المغتربين في الطريق إلى "آسيا"؟.
استعادة الزخم الجماهيري:
خلال العام الحالي، وبحكم المتغيرات السياسية في البلاد، وتواجد المنتخب في ملحق للفرق المتأخرة والضعيفة نسبيا، تراجع الاهتمام الإعلامي والجماهيري بالفريق الوطني السوري، خاصة مع عدم تقبل المشجعين لفكرة غياب "سوريا" عن الدور الحاسم، من تصفيات كأس العالم 2026، بعد مشاركتين متتاليتين، وعلى درب الكأس الآسيوية لابد للقائمين على "نسور قاسيون" من العمل على استعادة الاهتمام والحماس عبر خطة تسويقية واضحة انطلاقا من كأس العرب المقبلة في "قطر" 2025.
عامل الوقت:
سيكون أمام اتحاد الكرة الجديد، المتوقع انتخابه في الشهر المقبل، مساحة كافية من الزمن، تمتد لأكثر من عام كامل، لإعداد المنتخب للنهائيات القارية، وهذا يقتضي أولا حسم ملف الجهاز التدريبي، ثم وضع خطة تراعي التوقفات الدولية المتكررة لخوض معسكرات ومباريات تحضيرية، فوجود سنة كاملة قبل انطلاق كأس "آسيا"، يجعل "الحجة" السورية الشهيرة "ضيق الوقت" أمرا غير مقبول هذه المرة.
مرحلة مابعد التحرير
يأمل السوريون أن يشكل سقوط نظام "الأسد" فرصة لخلاص الكرة السورية من الأمراض المزمنة التي سببها وجود الحكم البائد في جسدها، ولعل أبرزها في ميادين المنتخبات، ماكان مثبتا من واسطات ومحسوبيات في عملية انتقاء بعض اللاعبين، واستثمار المنتخب لتسويق انتصارات سياسية بما في هذا الأمر من ضغوطات تلقى على عاتق اللاعب، إضافة للعزلة الدولية التي تسببت بها سياسات "الأسد"، والتي انعكست عزلة رياضية غاب معها احتكاك "نسور قاسيون" مع منتخبات متقدمة كرويا في "أوروبا" و "أمريكا اللاتينية".
هي مرحلة جديدة إذا، يقف منتخب "سوريا" الأول لكرة القدم، على أعتابها متطلعا للعودة إلى مفهوم "الفريق الوطني" بدلا من "منتخب السلطة"، ويبدأ معها رحلته نحو ظهور يليق "بالفرح السوري" انطلاقا من البطولة القارية الآسيوية 2027، ولم لا، الذهاب بعيدا في أدوارها المتقدمة.
اقرأ أيضاً:
[الحكم مانزانو: طرد لاعبي ومدربي برشلونة بين ميسي وفليك
](https://oscar-news.com/article/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%88-%D8%B7%D8%B1%D8%AF-%D9%84%D8%A7%D8%B9%D8%A8%D9%8A-%D9%88%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%85%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%88%D9%81%D9%84%D9%8A%D9%83)