أوسكار نيوز/ مجتمع
بقلم/ رنيم ظريف
تواصل بلدية داريا بذل جهود حثيثة لمعالجة المشكلات البنيوية العالقة التي عصفت بشبكة الصرف الصحي على مدى سنوات طويلة. هذه الشبكة المتهالكة، التي أصبحت عبئاً على المناطق السكنية، كانت نتاجاً طبيعياً لسنوات من الإهمال وسوء التنفيذ الذي طغى خلال فترات الحكم السابقة تحت سلطة نظام الأسد البائد.
ويعكس هذا التفاني رغبة البلدية في تحسين الظروف المعيشية للسكان من خلال تسخير الموارد والكفاءات الفنية لتقديم حلول مستدامة. في إطار هذه الجهود المستمرة، أعادت البلدية إطلاق نشاطاتها في مجال الصيانة ضمن مناطق حيوية تتعرض لضغط كبير بسبب تدني مستوى البنية التحتية.
وتركّزت الأعمال الحالية في المنطقة الواقعة خلف مبنى النفوس، المعروف بحارة الحمام، وكذلك قرب مدرسة معن بن زائدة. ومع بدء فرق الصيانة مهامها، ظهرت تحديات عدة أبرزها الأحوال المناخية الأخيرة الناتجة عن تزايد الهطولات المطرية، التي أدت إلى حدوث توقف مؤقت في العمل.
كما أن قدم شبكة الصرف الصحي نفسها وطبيعتها المتهالكة شكلا عقبة كبيرة أمام سير الأعمال بسلاسة، مما دفع الفرق الفنية إلى بذل جهود إضافية للتغلب على هذه الصعوبات. تتضمن الخطة الحالية التي يتم تنفيذها بالتعاون مع منظمة التنمية السورية للتنمية أعمالاً واسعة تشمل حفر وتمديد ما يقارب 85 متراً من القساطل، وهي جزء من مشروع أكبر يهدف إلى تحسين قدرة الشبكة على استيعاب تدفقات المياه والحد من الأضرار.
ومن المقرر أن تُستكمل أعمال توسيع الشبكة في المراحل القادمة، حيث تسعى البلدية إلى تمديد إضافي يبلغ 150 متراً، ليصل إجمالي الأطوال المستهدفة لما يقرب 235 متراً. هذه المشاريع لا تعكس فقط رغبة المجلس البلدي في حل المشكلات اليومية، بل هي خطوة باتجاه بناء بنية تحتية قادرة على تلبية احتياجات الأهالي وتجنب تكرار مشكلات الماضي. إن توجيه الموارد والخبرات نحو تحسين وضع شبكة الصرف الصحي هو جزء من رؤية أوسع لتحسين الخدمات العامة في المدينة. والبلدية ملتزمة بتجاوز العقبات والتحديات لتحقيق نتائج ملموسة تخدم جميع السكان وتعيد الثقة بقدرة المؤسسات المحلية على قيادة عملية الإصلاح.