أوسكار نيوز/ اقتصاد
المصدر/ وكالات
بعد التصعيد العسكري الذي يضرب قلب الشرق الأوسط، تعيش أسواق الطاقة العالمية حالة من التأهب القصوى، مع تحول مضيق هرمز إلى بؤرة صراع قد تشعل شرارة أزمة نفطية كبرى.
مع كل غارة وردّ فعل متبادل بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لا يقتصر القلق على ساحات المعارك، بل يمتد ليطاول شرياناً حيوياً يمر عبره ثلث إنتاج النفط العالمي.
تحذيرات بنك "ING" الاستثماري جاءت صادمة: أي إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز قد يعرّض 20 مليون برميل يومياً لخطر التوقف التام.
تهديد ثلاثي الأبعاد
لا تتعلق المخاطر فقط بتوقف ناقلات النفط، بل تمتد لتشمل البنية التحتية للطاقة في دول الجوار، مما يخلق حالة من الشلل التدريجي لتدفقات الغاز والنفط من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.
التقرير يؤكد أن استمرار حالة عدم اليقين حول الملاحة في المضيق هو العامل الأكثر رعباً للأسواق في الوقت الراهن.
سيناريوهات مرعبة لأسعار النفط
رسم التقرير ثلاث صور قاتمة لمستقبل الأسعار خلال العام الجاري 2026، بناءً على تطورات الأزمة:
السيناريو الأول، الاحتواء المؤقت (68 دولاراً للبرميل): يفترض هذا السيناريو بقاء المواجهة محدودة، مع إغلاق المضيق لأسبوعين فقط والعودة الجزئية للعمل خلال أسبوعين إضافيين، عندها تكون الصدمة مؤقتة والأسعار قابلة للسيطرة النسبية.
السيناريو الثاني، اضطراب الملاحة (83 دولاراً للبرميل): إذا تحول المضيق إلى منطقة "توقف متقطع"، شهر مغلق بالكامل يليه شهر نصف مغلق، ثم شهر بربع طاقته، فإن كلفة الشحن والتأمين سترتفعبشكل جنوني، لتلهب أسعار الطاقة حتى من دون توقف الإنتاج.
السيناريو الثالث، الصدمة الكبرى (95 دولاراً للبرميل): وهو السيناريو الأكثر تدميراً، حيث يظل مضيق هرمز معطلاً بالكامل لثلاثة أشهر متتالية، هنا يتحول الخطر إلى نقص حقيقي في المعروض، مما يدفع الأسعار نحو مستويات قياسية ويحدث هزة عنيفة في الأسواق.
تداعيات تمتد للعالم
لا تقف تأثيرات هذه الأزمة عند حدود المضيق أو المنطقة، فالاقتصاد العالمي سيكون الضحية الأكبر، أي تعطل كبير سيعني ارتفاعاً حاداً في تكاليف الطاقة، مما يغذي موجة تضخمية جديدة تعصف بالدول المستوردة للنفط، وتعيد إلى الأذهان صدمات الطاقة السابقة التي تسببت في ركود اقتصادي عالمي.
من هنا نجد أنه لم تعد ناقلات النفط وحدها المهددة، بل استقرار الأسواق العالمية برمته معلق بخيط رفيع في مياه مضيق هرمز المضطربة.