مخالفة وزارة العدل السورية لتوجيهات الرئيس والاعلان الدستوري : بقلم القاضي حسين حمادة - أوسكار نيوز

تحليل نقدي لمخالفة وزارة العدل السورية لتوجيهات الرئيس أحمد الشرع والإعلان الدستوري، مع التركيز على تعيينات مجلس القضاء الأعلى، تعطيل تنفيذ المرسوم رقم 70 لعام 2025، وأثر ذلك على احترام القانون والدستور في سوريا.

مخالفة وزارة العدل السورية لتوجيهات الرئيس والاعلان الدستوري : بقلم القاضي حسين حمادة - أوسكار نيوز

أوسكار نيوز/ رأي
بقلم/ القاضي حسين حمادة
إذا كانت وزارة العدل السورية تخالف توجهات الرئيس وتعطّل تنفيذ قراراته، فلا عتب بعد ذلك على بقية الوزارات والمؤسسات الأخرى!
أولاً – في مخالفة قانون السلطة القضائية والإعلان الدستوري:
أصدر الرئيس أحمد الشرع الإعلان الدستوري الذي نصَّ في مادته (51) على ما يلي:
" يستمر العمل بالقوانين النافذة ما لم يتم تعديلها أو إلغاؤها "
وبما أن قانون السلطة القضائية رقم /98/ لعام 1961 لم يُعدَّل أو يُلغَ، فقد كان واجبًا على وزارة العدل التقيد بأحكامه نصًّا وروحًا.
إلا أن الوزارة خالفت ذلك من خلال :
1 - تعيين أعضاء مجلس القضاء الأعلى
2 - تعيين رؤساء العدليات في المحافظات
من خارج السلطة القضائية، ومن أشخاصٍ لا يحملون إجازة في الحقوق، وذلك في مخالفةٍ صريحة لأحكام قانون السلطة القضائية
ثانيًا – في تعطيل تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم /70/ لعام 2025:
أنصف الرئيس أحمد الشرع القضاة المنشقين الذين أُقصوا بسبب مواقفهم الوطنية من الثورة السورية، وأصدر بتاريخ 4 / 6 / 2025 المرسوم رقم 70، الذي نصّ على:
“طيّ مراسيم العزل الصادرة بحق القضاة المنشقين، وحفظ حقوقهم الوظيفية والمادية والمعنوية كاملةً.”
كما نصّت الفقرة الثانية منه على ما يلي:
“تصدر التعليمات التنفيذية لأحكام هذا المرسوم بقرار من مجلس القضاء الأعلى بناءً على اقتراح وزير العدل، للنظر في " معالجة الفترة الزمنية الممتدة من تاريخ صدور مراسيم العزل وحتى تاريخ المباشرة بعد صدور مرسوم الإعادة إلى العمل، لجهة المراتب والدرجات والرواتب.”
وبناءً عليه، كان من واجب مجلس القضاء الأعلى إصدار التعليمات التنفيذية التي تُحدّد آليات تنفيذ المرسوم، ولا سيما فيما يتعلق بـ:
1 - تحديد مراتب ودرجات القضاة المنشقين بما يضمن المساواة مع زملائهم غير المنشقين.
2 - تسوية الرواتب المتراكمة خلال فترة الانشقاق.
3 - احتساب مدة الانشقاق ضمن الخدمة الوظيفية لأغراض التقاعد وصرف المستحقات المالية.
غير أن المجلس امتنع حتى تاريخه عن إصدار هذه التعليمات، الأمر الذي أفرغ المرسوم الرئاسي من مضمونه، وجعل قرارات السيد الرئيس حبراً على ورق، مما يثير تساؤلاتٍ جدّية حول مدى التزام وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى بتوجيهات القيادة العليا واحترامهما للنصوص القانونية والدستورية النافذة.
لذا فإن الموضوع يجب ان يكون باهتمام السيد الرئيس فهو :
1 - الجهة العليا المعنية بحماية الإعلان الدستوري وضمان تنفيذ مواده، والسهر على عدم مخالفته من أي جهة كانت .
2 - المسؤول عن متابعة تنفيذ المراسيم التي يصدرها، ومحاسبة من يعرقلها أو يتقاعس عن تنفيذها.
#تنويه
الدولة التي لا تحترم قوانينها، تفقد احترام مواطنيها وهيبتها أيضا

الكلمات المفتاحية:

الدولة السورية، حسين حمادة

التصنيفات:

Opinion

جاري التحميل...