أوسكار نيوز/ شخصيات
خاص أوسكار نيوز
في قلب الثورة السورية التي انطلقت عام 2011، برز اسم المقدم عبد الستار أحمد يونسو، المعروف بكنيته "أبو محمد"، كأحد أوائل الضباط الذين انشقوا عن الجيش السوري ليعلنوا انحيازهم للشعب. ولد عبد الستار عام 1972 في قرية بداما التابعة لجسر الشغور في محافظة إدلب، ونشأ في بيئة ريفية متشبعة بالقيم الوطنية. بعد إنهاء تعليمه الثانوي، التحق بالكليات العسكرية وتخصص في الدفاع الجوي، ليتدرج في مناصبه ويصبح أحد الكفاءات المرموقة في المؤسسة العسكرية.
مع بداية الثورة السورية، وجد عبد الستار نفسه أمام اختبار تاريخي، حيث رفض الانصياع لأوامر قمع المظاهرات السلمية، ليعلن في 26 يوليو/تموز 2011 انشقاقه عن الجيش السوري برتبة مقدم، في خطوة شكّلت ضربة قوية للنظام وألهبت حماسة الثوار.
لم يكتفِ عبد الستار بالانشقاق، بل أسس في 31 أغسطس/آب 2011 "كتيبة حمزة الخطيب"، التي تحولت لاحقًا في 2 فبراير/شباط 2012 إلى "لواء الشهيد حمزة الخطيب"، أحد أبرز الفصائل المسلحة في إدلب. تحت قيادته، لعب اللواء دورًا بارزًا في تنظيم الصفوف ومواجهة قوات النظام، كما أسهم في حماية المدنيين وتدريب المقاتلين على التكتيكات العسكرية.
كان عبد الستار قائدًا محبوبًا، جمع بين الحزم والشجاعة والالتصاق بالمدنيين، ما جعله رمزًا للقائد الثوري القريب من الناس.
وفي 7 يوليو/تموز 2012، أثناء مشاركته في عملية لإزالة الألغام التي زرعتها قوات النظام على الحدود السورية–التركية، استشهد بعد انفجار لغم، ليودّع الثورة وهو في الصفوف الأمامية، مقدّمًا حياته في سبيل قضية آمن بها.
شُيّع جثمانه في جنازة مهيبة ببداما، وحُفظ اسمه في ذاكرة الثورة كأحد أبرز القادة العسكريين الذين حملوا السلاح دفاعًا عن الكرامة والحرية.
المعلومات المفصلة للشهيد
الاسم الكامل: عبد الستار أحمد يونسو
الكنية: أبو محمد
تاريخ الميلاد: 1972
مكان الميلاد: قرية بداما، منطقة جسر الشغور، محافظة إدلب، سوريا
الرتبة العسكرية: مقدم
الاختصاص: دفاع جوي
الحالة الاجتماعية: متزوج وأب لأربعة أبناء
تاريخ الانشقاق: 26 يوليو/تموز 2011
الفصيل الذي أسسه: لواء الشهيد حمزة الخطيب
تاريخ الاستشهاد: 7 يوليو/تموز 2012
مكان الاستشهاد: أثناء عملية إزالة الألغام على الحدود السورية–التركية
إرث المقدم عبد الستار يونسو لا يزال حاضرًا في قلوب السوريين، حيث مثّل نموذج الضابط الوطني الذي رفض الظلم واختار الانحياز لشعبه، تاركًا بصمة لا تُمحى في تاريخ الثورة السورية.