سامي العريدي.. رجل القاعدة الغامض الذي لاحقته الطائرات المسيّرة في إدلب - أوسكار نيوز

سامي العريدي، أحد أبرز منظّري التيار الجهادي المرتبط بتنظيم القاعدة في سوريا، عاد إلى الواجهة بعد تداول أنباء عن مقتله في غارة جوية شمال إدلب.

سامي العريدي.. رجل القاعدة الغامض الذي لاحقته الطائرات المسيّرة في إدلب - أوسكار نيوز

أوسكار نيوز/ سوريا
إعداد/ علاء عبد العزيز الطويل
عاد اسم سامي العريدي إلى الواجهة مجدداً بعد تداول أنباء عن مقتله في غارة جوية استهدفته في ريف إدلب الشمالي، في حادثة أعادت تسليط الضوء على أحد أبرز منظّري التيار الجهادي المرتبط بتنظيم القاعدة في سوريا.
ورغم أن مقتله لم يُؤكد رسمياً بشكل نهائي حتى الآن، فإن المعلومات المتقاطعة تشير إلى أنه كان الهدف الرئيسي للغارة التي استهدفت دراجة نارية في منطقة دير حسان شمالي إدلب.
ولد سامي العريدي في الأردن، ويُعرف في الأوساط الجهادية باسم "أبو محمود الشامي"، برز خلال السنوات الأولى للحرب السورية كأحد أهم الشرعيين في جبهة النصرة، حيث لعب دوراً بارزاً في صياغة الخطاب الشرعي للتنظيم وإصدار الفتاوى والتوجيهات الفكرية لعناصره.
ومع إعلان جبهة النصرة فك ارتباطها بتنظيم القاعدة عام 2016 وتحوّلها لاحقاً إلى هيئة تحرير الشام، كان العريدي من أبرز الرافضين للانفصال عن القاعدة، هذا الموقف أدخله في صدام مباشر مع قيادة الهيئة، قبل أن يصبح لاحقاً أحد أبرز مؤسسي تنظيم "حراس الدين"، الذي تشكل من قيادات وعناصر تمسكت بالولاء لتنظيم القاعدة.
داخل حراس الدين لم يكن العريدي قائداً عسكرياً ميدانياً بقدر ما كان المرجعية الشرعية والفكرية الأبرز للتنظيم، وقد اعتبره مراقبون أحد أهم الشخصيات المؤثرة في رسم توجهات التنظيم العقائدية والسياسية، الأمر الذي جعله هدفاً دائماً لعمليات الملاحقة والاستهداف.
وخلال السنوات الماضية وضعته الولايات المتحدة على قوائم الإرهاب الدولية، ورصدت مكافأة مالية كبيرة مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكانه أو اعتقاله، باعتباره أحد أبرز قادة تنظيم حراس الدين المرتبط بالقاعدة.
أما الغارة الأخيرة التي أُشيع أنها أنهت حياته، فقد نُفذت بواسطة طائرة مسيّرة استهدفت دراجة نارية كان يستقلها في ريف إدلب الشمالي، وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الضربة كانت دقيقة ومباشرة، وجاءت بعد فترة من الرصد والمتابعة الجوية المكثفة للمنطقة، في أسلوب بات يُستخدم بشكل متكرر لاستهداف قيادات التنظيمات الجهادية في شمال غربي سوريا.
ويُنظر إلى العريدي باعتباره من آخر الوجوه البارزة التي مثّلت الامتداد الفكري المباشر لتنظيم القاعدة داخل الساحة السورية، لذلك فإن تأكيد مقتله – في حال ثبوته رسمياً – سيمثل ضربة مؤثرة للتيار الموالي للقاعدة في سوريا، خاصة أنه كان يشغل موقعاً يتجاوز البعد العسكري إلى التأثير العقائدي والتنظيمي داخل تلك الجماعات.
وبينما لا تزال بعض تفاصيل العملية غير محسومة، يبقى سامي العريدي واحداً من أكثر الشخصيات الجهادية إثارة للجدل خلال العقد الأخير، بعدما انتقل من دور المنظّر الشرعي إلى أحد أبرز المطلوبين في المنطقة، قبل أن يصبح اسمه اليوم مرتبطاً بإحدى أكثر عمليات الاستهداف غموضاً في إدلب.

الكلمات المفتاحية:

سامي العريدي، حراس الدين، تنظيم القاعدة في سوريا، إدلب، سوريا

التصنيفات:

Syria

جاري التحميل...