أوسكارنيوز/ثقافة
بقلم:ميس العاني
في دليل على شغف السوريين الذي لا ينطفئ بالفنون الرفيعة، أحيت الفرقة السيمفونية الوطنية السورية حفلاً موسيقياً حاشداً خصصته لإرث المؤلف النمساوي الخالد "ولفغانغ أماديوس موتسارت". يؤكد هذا الإقبال والنشاط المتواصل أن الاهتمام العميق بالثقافة الكلاسيكية لا يزال يشكل جزءاً حيوياً من الحياة في دمشق.
النغم الكلاسيكي: لغة حياة متجددة
قدمت الفرقة، بقيادة المايسترو ميساك باغبودريان، باقة من أعمال موتسارت المعقدة، كان أبرزها افتتاحية أوبرا الناي السحري والسيمفونية رقم 40. يعكس نجاح هذا الحفل وقدرة الفرقة على تقديم عروض بمستوى عالٍ الجهود الذاتية للفنانين وتفانيهم في الحفاظ على هذا النوع من الفن.
وعلّق المايسترو باغبودريان على الدافع وراء الاستمرار في تقديم هذه الحفلات، مشيراً إلى أن الموسيقى والثقافة هي:
"مساحة مشتركة نتقاسم فيها مشاعرنا، ونبني من خلالها مجتمعاً أكثر انسجاماً. لذلك نستمر ونقدّم مبادراتنا رغم كل شيء."
كما عبّر عن سعادته بـ "أصوات أوبرا من جيل جديد"، ما يؤكد أن حركة التوريث الفني والاهتمام بالتدريب الموسيقي مستمرة بين الشباب السوري.
الثقافة السورية تقاوم التوقف
لم تقتصر مظاهر هذا الاهتمام على الموسيقى وحدها. ففي خط موازٍ، يشهد المسرح عودة لأنشطته، وتستمر المبادرات التي تهتم بالفنون البصرية، مما يثبت أن الساحة الثقافية السورية ترفض التوقف. وتؤكد هذه الأنشطة أن الجمهور والفنانين في سوريا يجدون في الفن متنفساً ووسيلة للحفاظ على الهوية الحضارية وسط الظروف الراهنة.
الرسالة الأساسية التي تنقلها هذه الفعاليات هي أن سوريا تظل مركزاً ثقافياً حيوياً وأن شغفها بالفنون الكلاسيكية والعالمية لم يتأثر بالتغيرات، مؤكدة أن الموسيقى ستبقى لغة الحياة.