أوسكار نيوز/ فن
إعداد/ مريم حسين
في مشهد درامي مؤثر تصدّر حديث الجمهور، خطفت الفنانة السورية سمر سامي الأنظار خلال الحلقة الأخيرة من مسلسل "عيلة الملك"، بعدما ظهرت في حالة بكاء حقيقية تزامنٱ مع مشهد تحرير سوريا، في لقطة حملت أبعادٱ إنسانية ووطنية عميقة.
وقدّمت سمر سامي أداءً لافتٱ اتسم بالصدق والعفوية، حيث نجحت في نقل مشاعر الألم والأمل في آنٍ واحد، ما جعل المشهد يتجاوز حدود التمثيل ليصل إلى حالة وجدانية تفاعل معها المشاهدون بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويأتي هذا الأداء القوي امتدادٱ لمسيرة فنية طويلة للفنانة السورية، التي تُعد واحدة من أبرز نجمات الدراما العربية منذ سبعينيات القرن الماضي، إذ بدأت مشوارها الفني في أوائل السبعينات من خلال مسلسل "المفسدون في الأرض"، قبل أن تواصل حضورها في عشرات الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي رسّخت مكانتها الفنية .
وخلال مسيرتها، شاركت سمر سامي في أعمال بارزة تركت بصمة كبيرة لدى الجمهور، من بينها مسلسلات "الزير سالم"، "أحلام كبيرة"، "زمن العار"، و"تخت شرقي"، إلى جانب أعمال حديثة مثل "على صفيح ساخن" و"على قيد الحب"، وصولًا إلى "عيلة الملك" .
كما تألقت في السينما من خلال أفلام مهمة مثل "الكومبارس" الذي حصدت عنه جائزة أفضل ممثلة في بينالي السينما العربية في باريس، إضافة إلى أفلام "ليلى والذئاب" و"مطر أيلول"، ما يعكس تنوع تجربتها الفنية بين التلفزيون والسينما .
ولم يكن مشهد البكاء في "عيلة الملك" مجرد أداء تمثيلي عابر، بل جاء نتيجة خبرة فنية تراكمت على مدار أكثر من أربعة عقود، استطاعت خلالها سمر سامي أن تقدم شخصيات إنسانية عميقة وقريبة من الواقع، وهو ما يفسر حالة التفاعل الكبيرة مع المشهد الأخير من العمل.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي المقطع بشكل واسع، مشيدين بقدرة الفنانة على تجسيد المشاعر بصدق، معتبرين أن هذا المشهد شكّل إحدى أقوى لحظات المسلسل وأكثرها تأثيرًا، بل وساهم في نجاح الحلقة الختامية بشكل لافت.
بهذا الأداء، تؤكد سمر سامي مجددًا أنها فنانة من طراز خاص، قادرة على ملامسة وجدان الجمهور، والاستمرار في تقديم أعمال تترك أثرًا طويلًا في ذاكرة المشاهد العربي.