أوسكار نيوز/ الخليج العربي
المصدر/ واشنطن بوست
استعرض الكاتب جون غامبريل في صحيفة واشنطن بوست، مسيرة أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني، الذي توفي عن 74 عاماً، وحكم البلاد سابقاً لمدة 18 عاماً، وأحدث تحولاً واسعاً في مكانتها الإقليمية والدولية.
ويصف الكاتب الأمير السابق بأنه صاحب الفضل في رسم الطموحات التي نقلت قطر، بفضل ثروتها من موارد الطاقة، من دولة محدودة الحضور إلى مركز دولي للدبلوماسية والإعلام والاستثمار في أقل من جيل.
ويستدل على ذلك بامتلاكها متجر هارودز في لندن، وتأسيس شبكة الجزيرة، وتوسيع الخطوط الجوية القطرية، وبناء مطار الدوحة الدولي الذي يحمل اسم الأمير السابق، إلى جانب استضافة كأس العالم عام 2022.
لكن غامبريل يقول إن صعود قطر أثار أيضاً امتعاض عدد من حلفائها الإقليميين والغربيين، بسبب استقلالية سياساتها الخارجية، كما واجهت تغطية الجزيرة، رغم إشادات بما اعتُبر خروجاً عن النمط التقليدي للإعلام العربي، اتهامات بالانحياز إلى توجهات حكام قطر.
تولى حمد بن خليفة السلطة عام 1995 بعد الإطاحة بوالده، خليفة بن حمد آل ثاني، في انقلاب أبيض، وفي عام 2013، خالف تقليداً سائداً في المنطقة عندما تنازل طوعاً عن الحكم لابنه تميم، الذي كان يبلغ آنذاك 33 عاماً، في انتقال سلمي وصفه الكاتب بالنادر في منطقة يرتبط فيها تغير القيادة غالباً بالوفاة أو الإطاحة.
ويرى الكاتب أنه بعد وصول حمد إلى الحكم، تحولت الجزيرة إلى أبرز مظاهر انفتاح قطر، فيما أغضبت حكومات عربية وواشنطن عندما بثت بيانات لتنظيم القاعدة، في وقت كانت الدوحة تستضيف مركزاً لوجستياً مهماً للبنتاغون عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول والغزوين الأمريكيين لأفغانستان والعراق.
وسعى الأمير السابق كذلك إلى تعزيز مكانة بلاده عبر الرياضة، وصولاً إلى استضافة كأس العالم، رغم اتهامات باستخدام الثروة القطرية لكسب دعم الدول الأقل ثراءً. وامتد الحضور القطري إلى اتفاقيات رعاية مع نادي برشلونة والاستحواذ على حصة أغلبية في باريس سان جيرمان.
أما دبلوماسياً، فيشير غامبريل إلى وساطات قطر في دارفور والخلافات اللبنانية والانقسام بين حركتي فتح وحماس.
كما أصبح حمد بن خليفة عام 2012 أول رئيس دولة يزور قطاع غزة منذ سيطرة حماس عليه، متعهداً بمشروعات واستثمارات قيمتها 400 مليون دولار.
وفي موازاة ذلك، حافظت قطر على قنوات تواصل مع إسرائيل، والتقى حمد بن خليفة وزيرة الخارجية الإسرائيلية آنذاك تسيبي ليفني عام 2007، وسمحت الدوحة بعمل مكتب تجاري إسرائيلي إلى أن أغلقته ردّاً على الهجمات الإسرائيلية على غزة أواخر عام 2008.
ويتناول المقال أيضاً مشاركة قطر بطائرات حربية في عمليات حلف شمال الأطلسي ضد قوات معمر القذافي، ودعمها العسكري والمالي للمعارضة الليبية، إلى جانب دعم المعارضة السورية.
ويرى الكاتب أن مساندة الدوحة لجماعات إسلامية أسهمت في توتر علاقاتها مع دول عربية أخرى، وصولاً إلى المقاطعة التي فرضتها البحرين ومصر والسعودية والإمارات، وكان جزء من أسبابها مرتبطاً بالسياسات التي أرسى دعائمها الشيخ حمد واستمرت بعد انتقال السلطة، وفقاً للكاتب.