أوسكار نيوز/ ثقافة
بقلم/ ألين هلال
لم تكن عبارة "صوت خافت.." التي تستقبلك في مطلع كتاب حديث منتصف الليل، إلا ضجة ثقة و أمل كبير، يحاول الكاتب أحمد جناد، أن ينثر بذورها في أرض نفسك التائهة.
فهو لا يسعى كما تجد في صفحاته إلى بناء شخصيتك، فأنت "نادر" بكل تفاصيل حياتك.
من الضعف قوة و الهزيمة انتصار
من هنا نبدأ مع الكاتب بالبحث عن خيبات زرعت أمل، عن إنكسار بنى قوة، فالكل منا تجربته التي شكلت شخصيته و رسمت مسار حياته.
فهنا مع هذا العالم الصاخب وما نخسر فيه من أنفسنا، تهمس صفحات كتابنا مدغدغة خبايانا لتذكرنا بأهم ما نملك، الا وهو "أنفسنا".
لا تنسى ذاك الطفل
وفي هذه الصفحات لا نجد دليل النجاح أو وصفة للسعادة، بل هي المرآة التي تعكس ما نُسي في مكنونات قلبنا.
نشاهد فيها ذاك الطفل الذي نسيناه و لم يطلب يوماً إلا أن يُرى و يُفهم.
لا تنسى أن تعيش
وفي "حديث منتصف الليل" لا يتوجه الحديث للعقل بل للروح، تلك التي تعترف بألمك و تحفي بضعفك، وتذكرك أن السقوط ليس النهاية، وليس بالأمر الجلل، بل هو بداية النهضة الحقيقية، فالحياة لا بد أن تُعاش.
ألم الأمس هو نجاح الغد
فالألم الذي مر بنا بالأمس ليس عبثاً، كذلك تحديات الأمس و الغد لاترسم نهاية الطريق، ولنا من قصة أديسون التي أخبرنا بها الكتاب، سارداً كيف حول احتراق معمله إلى قصة نجاح باختراع أعظم ابتكاراته، فالفشل هو الخط الأول في مسيرة النجاح.
نورك لايطفئه الألم
وذكرنا الكاتب بنورٍ لا ينطفئ داخلنا، ليقول مالم يقله أحد، بأنك "لست لوحدك"، والشعور الذي بداخلك مفهوم، فأنت تستحق أن تحيا بفرح رغم كل الجراح.
وفي صفحاته الأخيرة يترك لنا رشة سُكر، قائلاً "كن أنت" بكل عظمة ضعفك، بشجاعة قلبك، فالعالم ينظر أن يرى النور الذي فيك.
لم يكن الكتاب الذي لم اتمتع بملمس ورقه -لكون قرأته كانت من "ملف محمل عن النت"، ولكن عوضه عذب كلماته ـ مجرد كلام منمق محفز مزين بحبة "اقتباسات" داعمه، فكان الصعب الذي "قد" يكون عاشه الكاتب واخفاه بين سطوره، رسالة تحدي للنفس أو بالأحرى تحدي للانهزام، كي لا يشكل نهاية للحلم..للأمل، بل بداية لحياة تستحق أن تُعاش، فكلنا موجود في هذه الحياة ولكن كم منا حيّ؟