أوسكار نيوز/ رأي
بقلم/ نور أنس طيارة
الكتابة ليست مجرد ترتيب حروف، ولا موهبة تُرى في جمال الأسلوب وحده. إنها مسؤولية أخلاقية، واجب تجاه القارئ، وأمانة تجاه الحقيقة. كل كلمة نكتبها تحمل طاقة، تؤثر، وتفتح أبوابًا للوعي أو للجهل، للتمكين أو للاغتراب.
السؤال هنا ليس كيف نكتب، بل متى تتحول الكلمة إلى موقف؟
تتحول حين تصنع فرقًا، حين تُضيء زاوية مظلمة، حين تقف في وجه الظلم أو التجهيل، حين تكسر الصمت الذي يُفرض على مجتمع بأكمله. الكتابة تتحول إلى موقف حين تُشعل العقل قبل القلب، وتوقظ الإنسان في داخله.
في عالم مليء بالضجيج والمعلومات الزائفة، يصبح الكاتب مسؤولًا أكثر من أي وقت مضى. الكلمة الصامتة أو المُهملة أحيانًا أقوى من الصاروخ، لأنها تترك أثرًا داخليًا أعمق، وتزرع بذرة السؤال في عقول من يقرأها.
إننا بحاجة اليوم إلى كتاب لا يكتبون من أجل الشهرة، ولا من أجل المتعة الذاتية فحسب، بل يكتبون لأن الكلمة فعل، والفعل أخلاق، والوعي مسؤولية. فالكتابة الحقيقية ليست موهبة تُسجل في السجلات، بل موقف يُكتب في وجدان المجتمع.