اوسكار نيوز/ سوريا
المصدر/ الجزيرة
أكد وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، اليوم الثلاثاء، أن أي وجود أجنبي في سوريا يجب أن يكون هدفه الأساسي "مساعدة الشعب السوري على بناء مستقبله"، مشددًا على أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية تشكل "تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب رئيس الوزراء الروسي ألكساندر نوفاك في دمشق، تلاه اجتماع موسع في قصر تشرين ضم كبار المسؤولين السوريين وأعضاء الوفد الروسي الرفيع المستوى، في خطوة تعكس تعزيز العلاقات الثنائية بين دمشق وموسكو بعد التغييرات السياسية الأخيرة.
وأشار الشيباني إلى أن الإدارة السورية الجديدة "ورثت من النظام السابق ملفات ثقيلة، أبرزها الأسلحة الكيميائية التي شوهت صورة سوريا على الصعيد الدولي"، مؤكدًا أن بلاده "طوت صفحة المراوغة والإنكار وتعاونت مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية"، في إشارة إلى الجهود الرامية لإعادة بناء الثقة الدولية بسوريا.
وشدد الوزير السوري على أن الدعم الروسي لمسار سوريا الجديد يمثل "خطوة في صالح البلاد والمنطقة بأسرها"، مؤكداً أن دمشق تبحث عن "شركاء صادقين" على الصعيد السياسي والاقتصادي.
من جانبه، أكد نوفاك أن العلاقات بين الشعبين السوري والروسي "ستبنى على الاحترام المتبادل"، معلنًا عن التحضير لزيارة قريبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى موسكو للمشاركة في القمة العربية الروسية، ومشدداً على دعم روسيا لـ "سيادة ووحدة الأراضي السورية".
تأتي هذه الزيارة بعد نحو شهر من زيارة وفد وزاري سوري إلى موسكو، حيث تم التوصل إلى "مرحلة جديدة من التفاهم السياسي والعسكري" بين البلدين، بحسب ما أعلنت الخارجية السورية آنذاك. ويعد هذا الوفد الروسي الثاني رفيع المستوى الذي يزور دمشق منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد أكثر من ستة عقود من حكم حزب البعث.
وأشار الشيباني إلى أن العلاقة مع روسيا "عميقة ومرت بمحطات صداقة وتعاون، لكنها لم تكن متوازنة"، مضيفًا أن المرحلة الجديدة تتطلب إعادة صياغة التعاون على أساس "السيادة والعدالة والمصلحة المشتركة". وأوضح أن دمشق ترحب بالتعاون مع موسكو في مجالات إعادة الإعمار والطاقة والزراعة والصحة، مؤكداً أن "كلما استقرت سوريا انفتحت أمام الجميع آفاق التعاون، وكلما ضعفت زادت فرص الفوضى والإرهاب".
وأكد الشيباني، في تصريحاته، أن أي وجود أجنبي في سوريا يجب أن يخدم مصالح الشعب السوري، مضيفًا أن حماية السيادة الوطنية واستقرار البلاد تمثلان أولوية في المرحلة الراهنة، في ظل استمرار التحديات الإقليمية والدولية.