أوسكار نيوز/شخصيات
بقلم/ميس العاني
النشأة والبدايات السياسية
يُعد الدكتور عمار قربي، المولود في دولة الجزائر عام 1970، أحد الوجوه البارزة في المشهد السياسي والحقوقي السوري.
بدأت مسيرته السياسية في سن مبكرة حين انضم إلى حركة الاشتراكيين العرب في عام 1985، واستمر في صفوفها لأكثر من عقد من الزمان حتى قدم استقالته منها في عام 1999، ليبدأ مرحلة جديدة ركز فيها على العمل المدني والحقوقي المستقل، مما جعله فاعلاً أساسياً في حراك "ربيع دمشق" ولجان إحياء المجتمع المدني.
العمل الحقوقي والتحديات الأمنية
انتقل قربي إلى واجهة العمل الحقوقي بمساهمته في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا، حيث تولى منصب المتحدث الرسمي باسمها في عام 2004. وبسبب نشاطه الجريء، تعرض للاعتقال والمنع من السفر في مارس 2006. ولم يثنه ذلك عن مواصلة طريقه، إذ أعلن في نفس الشهر انشقاقه عن المنظمة رفقة 31 عضواً آخرين لتأسيس "المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا" التي ترأسها، لتصبح صوتاً قوياً في توثيق الانتهاكات والدفاع عن الحريات العامة.
الدور الريادي في الثورة السورية
مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، كان لعمار قربي دور محوري في تنظيم الصفوف السياسية للمعارضة، حيث ساهم في تنظيم "المؤتمر السوري للتغيير" المعروف بمؤتمر أنطاليا في يونيو 2011، واختير عضواً في لجنته التنسيقية. لاحقاً، شارك في تأسيس "تيار التغيير الوطني السوري" في فبراير 2012 وشغل منصب أمينه العام لسنوات، قبل أن ينتقل في عام 2016 للانضمام إلى "تيار الغد السوري" برئاسة أحمد الجربا، حيث شغل منصب أمين سر التيار ثم الأمين العام السابق له وتم اختبار القره بي وزيراً للداخلية في حكومة المعارضة من قبل مجلس الأركان العسكري ثم تم اختياره في هيئة المفاوضات التي تشكلت في الرياض من أجل مفاوضة النظام على تطبيق قرارات جنيف والأمم المتحدة وممارسة دور مهم في دعم المنظمات الإنسانية والاغاثية ومساعدة اللاجئين في دول أوروبا وتشكيل لوبيات ضاغطة في السفارات على الحكومات الأجنبية لدعم الثورة السورية وبعد التحرير كان من أوائل الناس الذين انخرطوا في دعم العهد الجديد ومد يد المساعدة سواء كان في الاقتصاد او السياسة او تقديم الاستشارات.
الإسهامات الدولية والفكرية
تجاوز نشاط قربي النطاق المحلي ليصل إلى المؤسسات الدولية، حيث شغل عضوية المكتب التنفيذي للفيدرالية السورية لحقوق الإنسان، وكان منسقاً للمنبر السوري لمنظمات المجتمع المدني غير الحكومية. كما برز كعضو فاعل في المنظمة العربية للإصلاح الجنائي والتحالف الدولي للمحكمة الجنائية الدولية. وإلى جانب نشاطه الميداني، أثرى المكتبة الحقوقية بعدة مؤلفات سياسية وقانونية تناولت قضايا اللاجئين وأوضاع السجون، مما يجعله مرجعاً في فهم ملفات حقوق الإنسان في المنطقة.