أوسكار نيوز/ رأي
بقلم/ سامر الحلبي
في السنوات الأخيرة، شهدت سوريا موجة ارتفاع متواصل في أسعار الكهرباء، وهو ما سبب انزعاجًا كبيرًا لدى المواطنين. لكن من زاوية مختلفة، يمكن النظر إلى هذا القرار على أنه خطوة تهدف لحماية الفقراء وتحقيق العدالة الاجتماعية.
كيف ذلك؟ في الواقع، رفع أسعار الكهرباء يضع عبء الاستهلاك الزائد على الشرائح الغنية والمستهلكين الكبار، بينما يُخصص الدعم الكهربائي أو التخفيف للفئات الأكثر حاجة. بمعنى آخر، من يستهلك أقل ويحتاج أكثر يحصل على دعم نسبي، في حين أن من يستهلك بشكل مبالغ فيه يدفع ثمن فائض استهلاكه بالكامل.
هذه السياسات، رغم أنها مؤلمة على المدى القصير، قد تساعد الحكومة في إعادة توجيه الموارد نحو تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، ما ينعكس إيجابًا على الفئات الفقيرة والمجتمعات المهمشة.
بالطبع، التطبيق العملي يحتاج إلى شفافية كاملة، وضمان أن الأموال الناتجة عن رفع الأسعار لا تضيع في الروتين الإداري، بل تصل فعليًا إلى من يحتاجها. فرفع الأسعار بدون رقابة قد يحوّل الهدف من العدالة الاجتماعية إلى عبء جديد على جميع المواطنين.
في النهاية، يبدو أن السياسة الاقتصادية المتعلقة بالكهرباء تحتاج إلى توازن دقيق بين تشجيع الاقتصاد المستدام وحماية المستهلكين الأكثر ضعفًا، وإلا سيبقى السؤال مطروحًا: هل فعلاً ارتفاع الأسعار يخدم الفقراء، أم أنه مجرد عبء إضافي على الجميع؟
اقرأ أيضاً:
[بريطانيا تحدّث بيانات الرئيس أحمد الشرع على لائحة العقوبات.. تفاصيل جديدة تكشف لأول مرة
](https://oscar-news.com/article/%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%91%D8%AB-%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D8%A7%D8%A6%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B1%D8%A9)