أوسكار نيوز/ الشرق الأوسط
إعداد/ علاء عبد العزيز الطويل
عاد ملف الحصار المفروض على قطاع غزة إلى صدارة المشهد الدولي مجدداً، بعد التصعيد المرتبط بما يُعرف بـ“أسطول الصمود العالمي”، وهو تحرك بحري تقوده منظمات وناشطون من عدة دول بهدف الوصول إلى غزة وكسر الحصار البحري المفروض عليها.
وخلال الأيام الماضية، تصاعد التوتر بشكل لافت بعدما اعترضت القوات الإسرائيلية عدداً من السفن المشاركة في الأسطول، في خطوة أثارت موجة واسعة من الإدانات السياسية والحقوقية، وأعادت إلى الأذهان حادثة “أسطول الحرية” الشهيرة عام 2010.
بحسب تقارير إعلامية دولية، انطلقت سفن الأسطول من موانئ أوروبية مختلفة باتجاه شرق المتوسط، وعلى متنها ناشطون ومتضامنون ومساعدات إنسانية وطبية موجهة إلى قطاع غزة، ومع اقتراب بعض السفن من المنطقة البحرية المحاذية للقطاع، أعلنت إسرائيل اعتراضها ومنعها من مواصلة الإبحار، مبررة ذلك باعتبارات أمنية ومنع “خرق الحصار البحري”.
في المقابل، أكد منظمو الأسطول أن المهمة “إنسانية وسلمية”، وتهدف إلى إيصال رسالة سياسية وإنسانية بشأن الأوضاع المتدهورة داخل غزة، إضافة إلى الضغط من أجل فتح ممرات إنسانية بحرية.
التعامل الإسرائيلي مع السفن والناشطين فجّر موجة تفاعل دولية واسعة، خصوصاً بعد تداول مقاطع مصورة أظهرت عمليات توقيف وتفتيش واحتجاز لبعض المشاركين،
وأدانت عدة دول ومنظمات حقوقية اعتراض السفن في المياه الدولية، معتبرة أن ما جرى يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وحرية الملاحة البحرية.
كما شهدت عواصم أوروبية وأمريكية لاتينية تحركات احتجاجية ومطالبات بفتح تحقيقات مستقلة، في حين تصاعدت الضغوط السياسية على الحكومة الإسرائيلية بسبب طريقة إدارتها للملف.
تكمن حساسية “أسطول الصمود” في أنه لا يُنظر إليه كمجرد تحرك بحري، بل كرمز سياسي وإنساني مرتبط بملف الحصار والحرب في غزة، كما أن أي مواجهة بحرية جديدة تحمل أبعاداً دبلوماسية خطيرة، خاصة مع تزايد الانتقادات الدولية المرتبطة بالأوضاع الإنسانية داخل القطاع، واتساع حالة الاستقطاب العالمي حول الحرب.
حتى الآن، يبدو أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد السياسي والإعلامي، مع إعلان منظمين نيتهم مواصلة إرسال سفن ومبادرات تضامنية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أنها لن تسمح بوصول أي سفن إلى غزة خارج إطار الرقابة الأمنية التي تفرضها، ما يجعل البحر المتوسط ساحة جديدة للتوتر السياسي والإنساني في المنطقة