أوسكار نيوز/ سوريا
إعداد/ ريم وانلي
أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية عن التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، يتضمن وقفًا كاملاً لإطلاق النار وإعادة تنظيم الوجود العسكري والإداري في مناطق شمال وشرق البلاد، ويأتي هذا الاتفاق في إطار ما وصفته الرئاسة بأنه خطوة نحو تعزيز وحدة الأراضي السورية وضمان مشاركة وطنية واسعة في مؤسسات الدولة.
وبحسب الوثيقة الرسمية الصادرة عن رئاسة الجمهورية، فإن الاتفاق يشمل إعادة انتشار القوات، وتسليم مؤسسات مدنية وعسكرية، ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لقسد ضمن مؤسسات الدولة، إضافة إلى ترتيبات تتعلق بالحقوق الثقافية والقومية، وإدارة الموارد، والتنسيق الأمني الإقليمي والدولي.
ويحمل الاتفاق توقيع رئيس الجمهورية أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في خطوة اعتبرتها الرئاسة “تأسيساً لمرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة البناء”.
وتضمّن الاتفاق أربعة عشر بنداً رئيسياً:
أولا: وقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كافة التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
ثانيا: تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كافة المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
ثالثاً: دمج كافة المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
رابعاً: استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
خامساً: دمج كافة العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل فردي بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
سادساً: تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
سابعاً: إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
ثامناً: إخلاء مدينة "عين العرب / كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
تاسعاً: دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية.
عاشراً: اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
الحادي عشر: الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
الثاني عشر: التزام قسد بإخراج كافة قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
الثالث عشر : تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب (داعش) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
الرابع عشر : العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم.